السرخسي
218
شرح السير الكبير
وليس لصاحبها إذا حضر أن يبطل البيع ، وإنما حقه في ثمنها . 271 - فإن كان أمرهم بالانفاق زمانا ثم باعها ، فقالوا : اعطنا من الثمن ما أنفقنا ، وأقاموا البينة على ما ادعوا من النفقة قبل أن يحضر صاحبها أو بعد ما حضر أعطاهم ما أنفقوا بعد أمره . لأنهم استوجبوا ذلك في ذمة صاحبها بإحيائهم مالية هذه الدابة ، ولهذا لو حضر صاحبها كان لهم أن يحبسوها حتى يأخذوا ما أنفقوا ، بمنزلة راد الآبق بحسبه بالجعل . والثمن بدل تلك المالية ، فيعطيهم الأمير مقدار حقهم من ذلك . وهذه البينة مقبولة منهم قبل حضور صاحبها باعتبار أن الأمير خصم فيه عن صاحبها ، كما تقبل البينة منهم في ابتداء الامر بالانفاق ، فإنهم لو قالوا للأمير : وجدنا هذه الدابة ولا نعرف ( 1 ) صاحبها أقرهم بأن يأتوه بشهود على ذلك ، ويقبل بينهم ليأمرهم بالانفاق . 272 - فإن لم يأتوه بشهود ورأى الامام النظر في أن يأمرهم بذلك فلا بأس بأن يقول : أمرتهم أن ينفقوا عليها ، على أنه إن كان الامر كما زعموا رجعوا على صاحبها ، وإلا فلست آمرهم بشئ من ذلك . ويشهد على هذا . أو يقول : أمرتهم يبيعها وإنفاق ثمنها إن كان الامر كما ذكروا . وإن كان الامر على غير ما زعموا فلست آمرهم بشئ من ذلك . وهذا لان الاشهاد بهذه الصفة يتمحض ( 3 ) نظرا لصاحبها بأنهم إن
--> ( 1 ) ه " يعرف " . ( 2 ) ب ، أ " يأتوا " . ( 3 ) ه " يتمحص " .